ابن تغري
318
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
أمر الناصري ؛ وهو أن كلا منهما كان مملوكا ليلبغا الخاصكى ، وكان الناصري هو الأكبر ، ثم صار الناصري بعد موت أستاذه يلبغا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية ، وبرقوق يومئذ من جملة « الأجناد ، فكان برقوق يعضد الناصري عند ركوبه ونزوله ويقف بخدمته ، ثم ضرب الدهر ضرباته حتى صار برقوق سلطانا والناصري من جمله « 1 » » أمرائه ، وولّاه نيابة حلب ، ودام على ذلك إلى أن خرج عن طاعة برقوق وملك الديار المصرية - حسبما ذكرناه - وقبض على برقوق من بيت أبى يزيد وجيء به إلى بين يديه ، وصار الناصري مالك رقبته ، ثم أرسله إلى حبس الكرك ، ثم إن منطاشا قبض على الناصري ، وحبسه بثغر الإسكندرية ، وأطلق برقوق من حبس الكرك ، وعاد إلى ملكه ، ثم صار الناصري في قبضته وبين يديه - فسبحان من يعز ويذل - . وفي يوم الاثنين عشرين صفر من « 2 » سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة جلس السلطان الملك الظاهر برقوق بدار العدل على عادته ، وأخلع على الأمير سودون الشيخونى بنيابة السلطنة على عادته ، وعلى الأمير إينال اليوسفي أتابك العساكر ، وعلى الأمير يلبغا الناصري غريمه أمير سلاح ، وعلى الأمير كمشبغا الخاصكى أمير مجلس ، وعلى الأمير الطنبغا الجوبانى رأس نوبة النوب ، وعلى الأمير بطا الطولوتمرى دوادارا ، وعلى الأمير بكلمش العلائي أمير آخور ، وعلى الأمير طوغان « 3 » أمير جندار ، ثم استقر
--> ( 1 ) « » ساقط ، ن . ( 2 ) « من » ساقطة من ن . ( 3 ) في النجوم : « ج 12 ، ص 165 ، سنة 800 ه » أن اسمه : « طوغان بن عبد اللّه العمرى ، سيف الدين » وأنه توفى السنة المذكورة . أما في السلوك : « ج 3 ، ق 2 ، ص 911 ، سنة 800 ه » فقد ورد : « طوغاى العمرى » .